بحث

جار التحميل...
مشاركة

المقدمة:

أعلن السيد هشام السنوسي، عضو مجلس إدارة الهيئة العليا المستقلة للاتصال (الهايكا) يوم 17 أكتوبر 2019 أن الهيئة تعتبر”انتخابات 2019 غير نزيهة”[1].وقد تم تعليل هذا التوصيف لاحقا بأن عددا من الفاعلين السياسيين الذين سبق لهم وأن قدموا ترشحاتهم لانتخابات 2019 قد استفادوا بشكل أو بآخر من تغطية إعلامية موجهة، بشكل يفوق مثيلها لدى عدد من المرشحين الآخرين. ونعني بهذا خصوصا ظهور مرشح الإنتخابات الرئاسية نبيل القروي، المتواتر خلال الجولتين الأولى والثانية على قناة نسمة التي دعمت حملته وحملة حزب قلب تونس. كما هو الأمر بالنسبة لإذاعة القرآن الكريم التي دعمت سعيد الجزيري وحزبه “الرحمة” وقناة الزيتونة المقربة من حزب حركة النهضة.

وفي هذا الإطار، سبق أن وجهت الهايكا إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تقريرًا مفصلاً يحتوي على النتائج التي توصلت إليها حول المرشحين الذين سبق لهم وأن تلقوا تغطية إعلامية مخالفة لمبدأي الإنصاف والمساواة المنصوص عليهما في القانون الإنتخابي[2]. ومع ذلك، يبدو أن نتائج هذا التقرير لم تؤخذ بعين الإعتبار من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أو حتى من قبل المحكمة الإدارية.

وبعد مرور سنة على الإستحقاق الإنتخابي، في أكتوبر2020 ، لم تغفر أحزاب قلب تونس والنهضة فضلا عن ائتلاف الكرامة للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري ذلك الموقف وقدمت من جهتها مبادرة تشريعية لتعديل المرسوم عدد116 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 من أجل تغيير تركيبة مجلس إدارة الهايكا ونظام الترخيص بهدف “غير معلن”، وهو تسوية الوضعية غير القانونية للقنوات المذكورة آنفا، وذلك عبرإجراء برلماني شابته العديد من المخالفات القانونية.

غير أن الضغط المتواصل من وسائل الإعلام والمجتمع المدني والمنظمات النقابية والهيئات المستقلة قد أسهم في عدم تمرير هذا القانون حيث تم سحبه من جدول أعمال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب.

أخيرًا، نشرت محكمة المحاسبات تقريرها المتعلق بالانتخابات الماضية يوم 10 نوفمبر2020، والذي أكدت فيه النتائج التي توصلت إليها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري من عدم نزاهة الإنتخابات(يمكن الإطلاع الصفحة 30 وما يليها من التقرير المذكور)،خاصة فيما يتعلق بانتهاك مبدأي العدل والمساواة أثناء التغطية الإعلامية.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري أول هيئة تعبر عن قلقها إزاء حسن سير العملية الإنتخابية سنة 2019 مقارنة بمثيلتها لسنة 2014. فالأرقام والإحصائيات كفيلة لوحدها بتبرير الإحساس بالخيبة لدى الهيكل المعدل للقطاع السمعي البصري في تونس: فمن 21 انتهاكًا في 2014، ارتفع الرقم إلى أكثر من 42 مخالفة في 2019. وارتفعت قيمة الخطايا المسجلة هي الأخرى من 223 ألف دينار إلى أكثر من 1200 ألف دينار سنة 2019.

ارتفاع عدد الانتهاكات والخطايا المسجّلة بين 2014 و2019

وبصفتها ضامنا لحيادية التغطية الإعلامية زمن الانتخابات وأحد اللاعبين الرئيسيين لإنجاح التحول الديمقراطي، عبرت الهايكا في بيان صحفي بتاريخ 16 نوفمبر 2019 عن قلقها بشأن الانتهاكات المسجلة التي عرّضت للخطر العديد من المبادئ الأساسية التي تحكم العملية الإنتخابية مثل مبادئ المساواة والنزاهة والحياد والشفافية[3].

لا يخفي هذا التقييم نوعا من الخيبة بالنسبة لـ”الهايكا”، التي شهدت مع الزمن إضعافا لنفوذها واقتصار دورها على فرض الخطايا المالية. ويبدو أن حتى هذه الخطايا نفسها لم تعد مصدر إزعاج للمرشحين المتهمين بانتهاك قانون الانتخابات وتضارب المصالح. وكان أن سلطت التغطية الإعلامية السمعية البصرية خلال فترة انتخابات 2019  الضوء على الإخفاقات المؤسساتية والتشريعية والقضائية للعملية الانتخابية. ومع ذلك ، فإن إعادة تنظيم المشهد الإعلامي التونسي تظل ركيزة وشرطًا لا محيد عنه لنجاح التحول الديمقراطي وترسيخ العملية الديمقراطية ككل وإرساء المؤسسات التي تعتبر ضامنة لها.

وفي مواجهة الديمقراطية الهشة، ومناخ عدم الثقة والتوترالإجتماعي الذي تم التعبير عنه من خلال مقاطعة العملية الانتخابية أو امتناع المواطن عن التصويت، برزت حاجة ملحة، على المستوى السياسي، للتسريع بالإصلاحات الهادفة إلى تعزيز شفافية التغطية الإعلامية خلال الفترة الإنتخابية.

وإنطلاقا من الدروس المستفادة من انتخابات 2019، تعرض هذه الورقة النقائص العديدة المتعلقة بالتغطية الإعلامية خلال الفترة الإنتخابية وتحاول اقتراح عدد من الإصلاحات العاجلة استعدادًا لمختلف الإستحقاقات الإنتخابية المستقبلية في تونس.

أوجه القصور خلال العملية الانتخابية والدروس المستفادة من تجربة سنة2019:

الإخفاقات المؤسساتية لدى الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات والهايكا

من المهم الإشارة إلى الدور والصلاحيات الضبابية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات (ISIE) التي هي أصل الإخفاقات المؤسسية للتغطية الإعلامية السمعية والبصرية خلال فترة الانتخابات، ولا سيما من حيث إدارتها للعلاقات مع الهيئات الأخرى ، مثل الهايكا. إذ يعود تنازع الإختصاص بين هاتين الهيئتين في المسائل الانتخابية إلى سنة 2014 عندما طعنت الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات أمام المحكمة الإدارية في قرار الهايكا المتعلق ببث سبر الآراء خلال العملية الإنتخابية[4].

حيث أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في طلبها على “تفويضها العام” لإدارة العملية الانتخابية بأكملها بشكل منفرد وحصري ، وبالتالي اقتصارالهيئات الأخرى ، بما فيها الهايكا، على دور ثانوي. كما تجلى هذا الصراع المؤسساتي مرة أخرى خلال انتخابات 2019 ، لكنه انتهى هذه المرة بموقف متصلب من جانب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ورفضها إصدار نصوص تهدف إلى تنظيم الفترة الانتخابية.

قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في بادئ الأمر بتأجيل إصدار ونشر القرار المشترك مع الهايكا بشأن الشروط الخاصة التي تنظم التغطية الإعلامية للإنتخابات التشريعية والرئاسية، والذي تم نشره يوم 21 أوت 2019، أي قبل أقل من شهر من بداية الفترة الإنتخابية، وذلك بسبب اعتراضها على محتوى ومجال الفصل 5 من ذلك القرار. ومن المهم ملاحظة أن الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات لم تنشر هذا القرارمطلقًا على موقعها الرسمي أو على حساباتها في شبكات التواصل الإجتماعي.

فقد حاولت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري عن طريق هذا الفصل حرمان المرشحين للانتخابات من القيام بحملات انتخابية على القنوات التي يعتبر نشاطها غير قانوني ، نظرًا لوضعها غير النظامي وعدم التزامها بالتراتيب المعمول بها. ومع ذلك، قوبلت الهيئة برفض التنصيص على العقوبة في حالة انتهاك هذا الفصل من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ويجب الاعتراف هنا بأنه لا الهايكا ولا الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات قد تمكنتا من التوصل إلى نص دقيق ينظم طرق فرض عقوبات على المرشحين الذين لا يحترمون الحظر المفروض على الظهور في القنوات غير القانونية. علاوة على ذلك ، فقد تبرأت المحكمة الإدارية من قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بحرمان “حزب الرحمة” من مقعدين على أساس أنها لم تعلل قرارها بحساب منطقي ودقيق[5].

وقد رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالمثل التعليق على تزامن مواعيد الصمت الانتخابي المرتبط بالجولة الثانية من الحملة الرئاسية مع بدء الحملة الانتخابية التشريعية.

وهو ما دفع الهايكا للتشريع من جانب واحد خلال هاتين المناسبتين[6].

الإخلالات التشريعية: ثغرة واضحة في القانون الإنتخابي

كشفت انتخابات 2019 عن الثغرات الواضحة والخطيرة في الإطار التشريعي المنظم للعملية الإنتخابية. ويشمل هذا الأمر أساسا ضبابية التعديل الممارس على الدعاية السياسية والوسائل السمعية والبصرية الوطنية التي لا تتطابق مع القانون.

الإشهار والدعاية السياسية: مفاهيم أشباح

يمثل الإفتقار إلى الوضوح ضمن الإطار التشريعي الذي ينظم الإشهار والدعاية السياسية في المجال الإنتخابي تحديًا كبيرًا في ضمان حيادية ونزاهة العملية الانتخابية. فلا يوجد اليوم طرف قادر على تطبيق أو شرح المفاهيم القانونية المعرفة للإشهار السياسي (الفصل57 من القانون الإنتخابي) أو الدعاية السياسية (الفصل 69) على النحو المنصوص عليه في القانون[7].

كما أن العقوبات المنصوص عليها في القانون الإنتخابي لا تتطابق مع الآثار غير القابلة للدحض للإشهار والدعاية السياسية التي قد يستفيد منها مرشحون أو قائمات معينة على حساب مبدأي المساواة والإنصاف.

فواقعيا، قامت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بالإستفادة من الفصل 46 في المرسوم عدد 116 لتجاوز القانون الإنتخابي وفرض خطايا مالية ثقيلة على القنوات التي قامت بتجاوزات متعلقة بالإشهار السياسي أو الدعاية.

وسائل الإعلام السمعية والبصرية التي لا تتوافق مع القانون والعقوبات الانتخابية:

لم يتم أحترام ما ورد في الفصل الخامس سالف الذكر من  النفاذ إلى وسائل الإعلام التي لا تتطابق مع القانون التونسي سواء من قبل المرشحين أو من قبل الوسائل السمعية البصرية المعنية (نسمة ، الزيتونة وإذاعة القرآن الكريم).

والسبب وراء ذلك كان بسيطا، حيث لم يتم فرض أي عقوبات حيال ذلك الأمر. ومن المفارقات أنه في اليوم التالي لإصدار هذا الفصل ، صرح عضو في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لإحدى الإذاعات التونسية أن هذا الحكم في الواقع لا قيمة جدية له.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الفصلين 73 و 74 من القانون الإنتخابي لا يؤثران سوى بشكل ضئيل على المسألة لأنهما لا يؤديان إلى أي عقوبة فعالة ورادعة. حيث لم تحترم هذه الوسائل الإعلامية مبادئ العدل والمساواة وحرصت على الإنحياز لبعض المرشحين أو بعض القائمات على حساب باقي المرشحين مما أثر بشكل كبير على نزاهة الانتخابات. وهو ما مكن حزبي “قلب تونس” و “الرحمة” من جني عدة مقاعد بفضل الدورالذي لعبته قناة نسمة وإذاعة القرآن الكريم.

وقد قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بناء على تقرير من “الهايكا”بسحب مقعدين من “حزب الرحمة” استنادا إلى أن إذاعة القرآن الكريم قد روجت حملة حصرية لصالحه. لكن تم إسقاط هذا القرار من قبل المحكمة الإدارية على أساس أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم تبرره بحجة باتة لا لبس فيها.

كان على الهايكا والهيئة العليا للإنتخابات وضع “نظام حسابي” لتقدير تأثير “زمن” الإشهار والدعاية السياسية على عدد الأصوات التي تم التحصل عليها كي يتم التمكن من معاقبة أي انتهاك عن طريق سحب الأصوات أو المقاعد.

كما يجب إحداث هذا النظام بأسرع وقت ممكن بل وحتى توسيع نطاقه ليشمل شبكات التواصل الإجتماعي.

الإخلالات القانونية

وضعت انتخابات 2019 السلطة القضائية على المحك حيال مسؤولية الفصل في العديد من المخالفات التي ارتكبها مختلف المرشحين.

ويمكن هنا الإستشهاد بعديد الأمثلة، ومن بينها قرار المحكمة الإدارية المتعلق بقائمات حزب “الرحمة” الذي استفاد من خدمات إذاعة “القرآن الكريم” غير القانونية خلال الفترة الإنتخابية. إذ عارضت المحكمة الإدارية قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسحب عدد من مقاعد الحزب المعني.

في حين كان ينبغي على المحكمة الإدارية أن تلاحظ الإنتهاك المفضوح لمبدأي الإنصاف والمساواة الذي ارتكبته المؤسسات السمعية والبصرية لفائدة بعض المرشحين أو القائمات وأن تستتبع ذلك بجملة من العقوبات(سحب الأصوات أو المقاعد).

كما أن عديد الأحزاب والمرشحين الذين أحاطوا علما بتقارير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات (HAICA) المرسلة إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم يتمكنوا من إقناع المحكمة الإدارية بانتهاك مبدأي الإنصاف والمساواة والتأثير المحتمل على إحتساب الأصوات. حيث إتخذت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات موقفاً سلبياً من آثار الحملة السياسية التي قادتها قناة نسمة التي تبث بشكل غير قانوني.

ويطرح التموقع المنحاز أيضا لقنوات “الحوار التونسي” و”التاسعة” و”الزيتونة” كذلك إشكالات أخرى حول التعاطي القضائي والإداري، فضلاً عن الإطار التشريعي والمؤسساتي للعملية الانتخابية.

بدائل عاجلة للتنفيذ:

تقودنا الدروس المستفادة من الإخفاقات التي مر بها القطاع خلال الإنتخابات الرئاسية والتشريعية لعامي 2014 و 2019 إلى المضي بشكل عاجل في تطبيق البدائل والإصلاحات. إذ سيتبع ذلك انتخابات وطنية وجهوية ومحلية أخرى وينبغي أن تكون تجارب 2014 و 2019 صالحة للإرتقاء بالمستوى العام للمواعيد الإنتخابية المقبلة.

ضرورة عاجلة على المستوى المؤسساتي:

لقد ثبت أن خيار تجريد الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (HAICA) من صلاحياتها هو خيار خاطئ وغير عادل وغير دستوري حيث تحكم العملية الانتخابية مبادئ المساواة والحياد والشفافية والنزاهة. ويتوجب التعامل مع مجمل هذه المبادئ من خلال مقاربة متجانسة ومتماسكة ، ومن ثم الإلتزام بتحسين وترشيد إدارة الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات والهايكا المشتركة للعملية الانتخابية. لذلك نرى من الضروري تعزيز الدور التصحيحي للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بحيث يمكن لها إدارة النزاعات في المجال السمعي والبصري بشكل فعال وضمان الإمتثال للأحكام المتعلقة بالانتخابات وفقًا للفقرة الرابعة من الفصل 46 من المرسوم عدد 116 من قبل المرشحين والشركات السمعية والبصرية.

التدابير العاجلة في الميدان القضائي:

بالإضافة إلى ذلك، تُظهر لنا التجربة الانتخابية لعام 2019 أن القضاء لم يعد قادرًا على إدارة النزاعات الانتخابية حول البيانات السمعية والبصرية دون الإلتجاء إلى الآراء العلمية ذات الطبيعة الإلزامية التي قامت بصياغتها لجان فنية مستقلة. وبالفعل، فإن إنشاء مثل هذه اللجنة لوحده الذي يمكن أن يقرر بشكل فعال مدى تأثير الانتهاكات التي تحدث في القطاع السمعي البصري على الإقتراع وكامل المسار الإنتخابي.

كما يجب أن يستفيد القضاة من تدريب خاص، يتلائم مع القضايا المتعلقة بهذه الانتهاكات مثل التدريب الذي يشمل تحليل الحقوق والحريات المعمول بها، والمعايير الدولية في المجال وبعض الجوانب التقنية المتعلقة بالقطاع السمعي البصري.

التدابير العاجلة على المستوى التشريعي:

 من الواضح أن الإطار التشريعي الذي ينظم الإشهار والدعاية السياسية في المسائل الانتخابية يجب أن يخضع لمراجعة شاملة، من جانب تحديد العناصر التي تحدد الخرق القانوني بشكل أفضل من جهة، وتوظيف بعض العقوبات الإضافية ألى جانب العقوبات المالية من جهة أخرى بحيث يتسنى لها التأثير المباشر على نتائج الانتخابات (التأثير على الأصوات أوالمقاعد الممنوحة)

أخيرا هناك مسألتان في حاجة إلى المراجعة والتنظيم بطريقة نهائية هما: النفاذ إلى وسائل الإعلام الأجنبية والنفاذ إلى وسائل الإعلام غير النظامية.

التوصيات:

● تدعيم الدور التعديلي للهيئة إزاء وسائل الإعلام السمعية البصرية أثناء الانتخابات من خلال تفويضها مزيدا من الصلاحيات الزجرية، إضافة إلى سلطة فرض عقوبات مالية ؛

• توزيع محكم للمسؤوليات وتوضيح أشمل لمجال النظر بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري خلال الفترة الإنتخابية ؛

• توسيع مجال تدخل القضاء في فض النزاعات الانتخابية، بما في ذلك تمكين القضاة من تكوين أفضل في هذا المجال وضمان توفر الخبرة الفنية للمحاكم.

● مراجعة الإطار المنظم للإشهار والدعاية السياسية وتقنين الإتصال بوسائل الإعلام الأجنبية وغيرالنظامية.

● تطوير المنظومة القانونية في جانبها الردعي بحيث تشمل بعض العقوبات المالية الإضافية فضلا عن حرمان بعض النواب من مقاعدهم في حال حدوث مخالفة من قبل وسائل الإعلام والمرشحين لمبدأي الإنصاف والمساواة.

[1]  شمس فم، “هشام السنوسي: الانتخابات لم تكون نزيهة”، 17 أكتوبر 2019، https://bit.ly/3lvUjYv (وقع الاطلاع على المصدر بتاريخ: 2 ديسمبر 2020، 09:48) [2]  تقارير الهيئة الموجهة إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص الخروقات المسجلة بالقنوات غير القانونية (نسمة والزيتونة والقرآن الكريم) خلال الانتخابات التشريعية، 10 أكتوبر 2019، https://haica.tn/2019/10/14722/ (وقع الاطلاع على المصدر بتاريخ 2 ديسمبر 2020، 09:49) [3]  بيان 16 سبتمبر 2019: الهيئة تحذّر من تفاقم تأثير مراكز الضغط المالي والحزبي في وسائل الاعلام السمعية والبصريّة، سبتمبر 2019، https://haica.tn/2019/09/page/3/ (وقع الاطلاع على المصدر بتاريخ 2 ديسمبر 2020، 10:08) [4]  قرار الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري عدد 07 المؤرخ في 20 نوفمبر 2014 والمتعلق ببث نتائج سبر الأراء خلال الفترة الانتخابية الرئاسية من قبل وسائل الاتصال السمعي والبصري، 20 نوفمبر 2014، http://www.legislation.tn/detailtexte/Arr%C3%AAt%C3%A9-num-2014-2118-du-20-11-2014-jort-2014-104__2014104021184 (وقع الاطلاع عليه بتاريخ 2 ديسمبر 2020، 10:16) [5]  Gnet, “Le Tribunal administratif annule la décision de l’ISIE et restitue le siège de Ben Arous à Saïd Jaziri”,  21 Octobre 2019,  https://news.gnet.tn/le-tribunal-administratif-annule-la-decision-de-lisie-et-restitue-le-siege-de-ben-arous-a-said-jaziri/ (Référence consultée le 3 Décembre 2020, 12:31) [6]  قرار مشترك بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري مؤرخ في 21 أوت 2019 يتعلّق بضبط القواعد الخاصّة بتغطية الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية بوسائل الإعلام والاتصال السمعي والبصري وإجراءاتها، https://bit.ly/3qnr9hD (وقع الاطلاع على المصدر بتاريخ 3 ديسمبر 2020، 12:20) [7]  القانون الأساسي الانتخابي، https://bit.ly/3qKWDOY (وقع الاطلاع على المصدر بتاريخ 10 ديسمبر 2020، 10:33)

المراجع الببليوغرافية
المساهمون

عادل بسيلي

حائز على الماجستير في القانون الخاص. من 1989 إلى 1996، مسؤول عن أعمال موجهة في قانون العقود والأمن وفي التحكيم الدولي. مستشار في مجلس النواب منذ عام 1991. المجلس الوطني التأسيسي: مستشار اللجنة الخاصة المعنية بالنظام الداخلي؛ مستشار اللجنة التأسيسية المعنية بالعدالة القضائية والإدارية والمالية والدستورية؛ مستشار لجنة الصياغة والتنسيق المشتركة؛ مستشار للجنة التوافقات والكاتب  العام. مجلس نواب الشعب: الكاتب العام حتى 17 يونيو 2015. منذ 18 يونيو 2015: عضو مجلس الإدارة في الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري

العودة إلي أعلى